ابن تلميذ
5
مقالة في الفصد
المقدمة « * » بسم الله الرحمن الرحيم الفصد مذهب في العلاج عريق في القدم . ورد ذكره في أوراق البردي المصرية « 1 » ، كما خصص مقالة له كل من أبقراط ( 460 - 357 ق . م ) وجالينوس ( 130 - 201 م ) . وما كتبه الأول عن الفصد كان شاملا مما يوحى بأن هذا النهج في العلاج كان قد تخطى مرحلة التجربة في عهده ، وأصبح له قواعد ثابتة جمعها أبقراط في كتبه . منذ نشوء الطب وحتى بداية القرن العشرين ، خضع علم الطب لمذاهب ونظريات شتى ، وجدت جميعها في الفصد وسيلة لعلاج ووقاية الإنسان من كثير من الأمراض . فمتى وأين بدأ الإنسان بتطبيق الفصد كوسيلة للعلاج ؟ يقول التجريبيون « آ » بأن الإنسان قلد في البداية الحيوان عندما لجأ إلى الفصد ويضرب PLINE مثلا بهذا الصدد فرس البحر الذي يبحث ، عندما يشعر بالامتلاء ، في الشطان وبين الأشجار عن غصن حاد الطرف يطعن به ساقه وبعد أن ينزف كمية كافية من الدم يغلق فوهة الجرح بالطين . ويقول PLINE معلقا : « إن حيوانات كثيرة اكتشفت أمورا كثيرة تخدم الإنسان » « 2 » أما
--> ( * ) - المراجع ذكرت هنا رمزا لتفصيلها انظر باب المراجع حيث رتبت ترتيبا أبجديا وفق اسم المؤلف . ( 1 ) - Wangensteen ; P : 246 ( آ ) - النحريبيون les empiriques يعزون معارفنا إلى الصدفة وليس إلى العقل ( 2 ) - Pline , chap : 26